اللواء رضا يعقوب يحذر من منصات النصب ..

SGO.CC

0
SHARES
1.7k
VIEWS
اللواء رضا يعقوب

المستشار الدكتور سمير جاويد خبير التشريعات القانونية ورئيس الجنايات سابقا والمحكم الدولي، قال: من الواضح أن الكثير من المواطنين ليس لديهم الدراية الكاملة بكيفية التعامل مع الرقمنة والبرامج الإلكترونية، وهذا الجهل الإلكتروني يعرضهم للنصب، و واقعة منصة هوج بول ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن حدثت عمليات نصب إلكتروني أخري، وإذا لم نتخذ إجراءات لمنعها فسوف تظهر ممارسات جديدة ومبتكرة في ظل التحديات الاقتصادية، ومحاولة المواطنين البحث عن المكسب السريع ولو بطرق غير مشروعة، حيث يواجه أصحاب هوج بول تهمة غسيل الأموال وهي جريمة دولية، الأمر يتطلب تحركا برلمانيا والإسراع في إقرار قانون لمواجهة ظاهرة النصب الإلكتروني، مطالبا بتشديد الدور الرقابي على التطبيقات الإلكترونية التي تتاح للمواطنين، واتخاذ إجراءات لإغلاق التطبيقات الوهمية والمشبوهة، وتنقية الشركات التي تعمل بشكل غير قانوني فى مجال الفضاء الإلكتروني، مع إعداد تشريع لمواجهة حالات النصب التى تتم عبر المنصات الإلكترونية. مشيرا إلي أن ظاهرة المستريح التي انتشرت مؤخرا مع طرق أخرى لجريمة النصب تتم إلكترونيًا ضمن الطرق الاحتيالية، تحتاج لمراجعة قوية وتعديل في القانون، ويجب عدم الاكتفاء بما ورد في المادة 336 من قانون العقوبات والتي تكون عقوبتها الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من انتفع دون وجه حق عن طريق خدمات الاتصالات، موضحا أن الأحكام العامة للجريمة الإلكترونية لا تختلف عن الأحكام العامة للجريمة العادية التقليدية، إلا في ركنها المادي وخاصة فيما يتعلق بعنصريْ المكان والزمان، ومن تعرضوا للنصب من المنصات الإلكترونية ليس أمامهم سوى إقامة دعاوى مدنية ضد مرتكبي الواقعة، كي يتم تنظيم استعادة أموالهم، برغم صعوبة استردادها.

المستشار سمير جاويد

وطالب جاويد الدول العربية خاصة من خلال الخبراء والمشرعين بالنظر في التشريعات العربية بسن تشريع خاص ومتطور، وسد الثغرات لمواجهة هذا النوع من الجرائم والتصدي له، ونحن بدورنا – والكلام ما زال علي لسان جاويد – يجب أن نقوم بالدعوة لعقد مؤتمر دولي ومشاركة الخبراء خاصة من شتى الأقطار العربية، للعمل علي الوصول لتشريع يلائم التحديات التي نواجهها الآن، خاصة في المنطقة العربية للحفاظ علي الاقتصاد والاستثمار وحماية المواطنين من النصب الإلكتروني، مع تنقية القانون الجنائي من الثغرات وتطوير نظام تقادم الجريمة الإلكترونية والوقوف علي طبيعة الحالات، وهو ما يتطلب تفعيل التعاون الدولي ودور المعاهدات الدولية ومبدأ المساعدة القانونية والقضائية المتبادلة، وأن تكون هناك مجموعات من الخبراء مؤهلين للتعامل مع الجرائم الإلكترونية مع تلك الجرائم، ومؤهلين لهذا المجال مع بحث آليات تطوير البنية التشريعية الجنائية بتشريع يشمل سائر جوانب وأبعاد تلك التقنيات الجديدة، بما يضمن في كل الأحوال احترام مبدأ الشرعية الإجرائية وتتكامل فيه مع المعاهدات الدولية وللتعامل بحرفية مع التحديات التي تواجه الجريمة الإلكترونية في الوقت ذاته بالتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة وضع إستراتيجية بمشاركة خبراء القانون، في نشر الوعي بين المواطنين وخاصة الشباب بمخاطر التعامل مع تلك المواقع وعلى المجتمع المدني والمؤسسات القيام بدورهم التوعوي والوقائي، وكلها رسائل لتوعية المواطنين بعد وقوع حالات ضحايا عمليات نصب واحتيال إلكتروني، بكل تأكيد ستعمل كل الجهات للتكاتف لمواجهتها والقضاء عليها حفاظا على سلامة المجتمع.

الدكتور فرج الخلفاوي عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، قال: آفة جديدة تعرقل التقدم التكنولوجي الرقمي، وتؤثر على الاقتصاد الوطنى وتفقد الثقة فى الاستثمار، وتهدد الأمن القومى، إذ يستخدم أغلب الناس المعاملات الرقمية للدفع والشراء. وتختلف أنواع النصب الإلكتروني من ضحية لأخرى ومن طبقة اجتماعية لأخرى، وقد تحول النصب الإلكتروني إلى وسيلة للكسب السريع من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من تحذيرات العديد من البنوك المركزية على مستوى العالم، من التعاملات المالية المشفرة، والعملات الالكترونية الجديدة فإن الإقبال على التعامل بها وجد ضالته على مواقع ومجموعات التواصل الاجتماعي، لتخلق عالما سريا للاتجار بها، حيث يوجد أكثر من 6700 عملة رقمية يتم تداولها، والنتيجة الحتمية لهذه التعاملات السرية أنها خلفت وراءها ضحايا كثيرين، والأهم أن الضحية لا يستطيع التقدم بشكوى، فهو هنا شريك فى جريمة، تتمثل فى التحايل على المنظومة النقدية الرسمية الخاضعة للرقابة وما يرتبط بها من قوانين مكافحة غسل الأموال. والأخطر أن الجهات المصرية غير مختصة بفحص شكوى أى من الأشخاص الذين تم النصب عليهم من خلال أشخاص ادعوا أنهم وكلاء أو وسطاء لتجارة تلك العملات الرقمية كونها غير قانونية من الأساس، وأن ما يحدث فى هذه التجارة غير المشروعة يتم عبر منصات خارجية وغير مصرح بها فى مصر، فليس من حق المتضرر من النصب فى هذه الحالة اللجوء للجهات القانونية، لذلك يجب على الأشخاص الابتعاد عن ذلك النشاط من الأساس باعتباره مشبوها.وعلى الرغم من تحذيرات البنك المركزى المصرى والهيئة العامة للرقابة المالية من التعامل بتلك العملات الرقمية او التداول عليها، فانه يتم عقد ندوات ومؤتمرات بقلب العاصمة المصرية القاهرة وعلى مرأى ومسمع من كافة الجهات الرقابية للترويج لتلك العملات والتعريف بها وجذب ضحايا جدد دون اتخاذ أى إجراءات قانونية ضد منظمى تلك الندوات والمؤتمرات او الشركات المشاركة بها، لذا نهيب بالمشرع المصرى للسيطرة على هذه العمليات، أن يتم إنشاء هيئة دولية تقوم بدور الرقيب على كافة الأمور المتعلقة بتلك العملات الإلكترونية الجديدة، وإقرار حزمة من التشريعات القانونية و الضريبية وإجراءات الحماية التى تجعلها تحت سيطرة البنك المركزي للتحكم فى كمية النقد المصدر، وعدم حدوث موجات تضخمية، نتيجة وجود نقد زائد على الحاجة، وغير معلوم للسلطة النقدية فى الدولة، مما يسهم بشكل أساسى فى تسهيل عملية التجارة عبر الحدود بشكل أسرع وفعال وآمن فى الوقت نفسه.

الدكتور فرج الخلفاوي

الخبيرة الاقتصادية الدكتورة مروة لاشين، طالبت بنشر التوعية للمواطنين حتي لا يقعوا فريسة النصب الإلكتروني، وأن يتعاملوا مع المواقع المعروفة في مجال التجارة الإلكترونية، وان لا يقبلوا العروض الدعائية التي تأتي إليهم عن طريق البريد الإلكتروني، لأنها تكون خيالية مع الابتعاد عن العروض التي تعرض عليك العمل في المنزل، و عدم الشراء من موقع لا يذكر عنوانه البريدي أو رقم هاتفه، . ولا تسمح لأحد أن يقوم بتعديل سجلاتك الائتمانية، وتجنب عروض الذين يدعون قدرتهم على التخلص من بعض الديون القديمة. والحذر وأنت تحصل على عروض مجانية لتجربة منتج ما، لأن السمة الأساسية لهذا العرض هي تقديم رقم بطاقة الائتمان قبل بدء التجربة. وعدم شراء المنتجات والخدمات لمجرد أن مجموعات الدردشة أشارت لك بها، لأنه قد يستخدم البعض مناطق الدردشة في استخدام أسماء مستعارة، والدخول للعديد من المرات وترويج الخدمات والاحتيال على المشترين. كما يجب الابتعاد عن خطط الحصول على نقود بدون سبب على الإنترنت، التي تطالب بدفع مبلغ بسيط للحصول على مبالغ أكبر وهكذا، لأنها طريقة للإيقاع بضحايا النصب.و ضرورة التحري عن المواقع التي تعد بتخصيص قدر من ثمن المنتج لأعمال الخير.و عدم الموافقة على فتح وديعة خارجية. والحذر عند الشراء المباشر من أشخاص على الإنترنت. وأوضحت لاشين أن الاحتيال الإلكتروني يؤدي إلى حدوث خسائر مادية وكذا معنوية، ويرتبط ذلك بمدى احترافية وخبرة الجهة المحتالة. ففي بعض الأحيان قد يكون مصدر الاحتيال صديقًا مقربًا يحاول المزاح معك بطريقة سيئة، كما قد يكون من طرف جهات وشبكات مختصة في ذلك. تستهدف تحقيق أرباح مالية كبيرة بواسطة عمليات نصب محدودة، ويشمل الاحتيال الإلكتروني مختلف أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة، وذلك عبر استهداف البرامج والتطبيقات المتصلة بالإنترنت، ومن طرق الاحتيال الإلكتروني قد يصل إلى بريدك الإلكتروني رسائل تتضمن روابط مسابقات أو جوائز مغرية. وهناك طريقة أخرى للاحتيال عبر البريد الإلكتروني حيث يتم إرسال بريد إلكتروني مزور يبدو كأنه أرسل من صديق أو جهة رسمية في حين أنها ليست سوى عملية تصيد إلكتروني، إذ يطلب منك هذا البريد معلومات معينة وحساسة. وقد يؤدي تثبيت تطبيقات مهكرة أو من مصادر مجهولة، وكذا الضغط على روابط معينة إلى اختراق البيانات الشخصية كالصور والملفات، وكذا سرقة بعض المعطيات مثل كلمات المرور وأرقام البطاقات البنكية. هذا الأمر يجعل منك ضحية في يد جهات معينة قد تبتزك لدفع المال أو قد تستخدم بياناتك لمصلحتها. وفي بعض الأحيان يتم انتحال صفة صديق لك على الإنترنت بنفس الاسم والصورة الشخصية، الهدف من ذلك طلب خدمة ما، كالحصول على شحنة للهاتف أو معلومات شخصية.و يلجأ القراصنة والمحتالون إلى اختراق الحاسوب بالبرمجيات والروابط الخبيثة، مما يؤدي إلى توقفها عن العمل، بعدها يتم التواصل معك وابتزازك من أجل دفع المال مقابل استرجاع إمكانية الولوج إلى حسابك الشخصي. وغالبًا ما تنتهي هجمات الاحتيال الإلكتروني بعواقب وخيمة على الأفراد والشركات، كما قد يعاني عواقبها الساسة أيضًا وهو ما قد يمثل تهديدًا لمسارهم السياسي.

اسماعيل السعيد

اسماعيل السعيد

كاتب وباحث صحفي

Recent News

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.