Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
مقالات

اسماعيل السعيد يكتب : مجرد أحياناً

من الرائع أن تعود .. أياً كانت عودتك .. حتى وإن كانت خائبة بعنف .. المحروسة

أحياناً من الجميل أن تضحك ببلادة أمام كل شيء .. من الجميل إلا تبالي بشيء .. أن تضحك من كل قلبك فقط لأنك (تستطيع ) ..

من الجميل أحياناً أن تكون مستحيلاً على الألم حد الجنون .. أحياناً لا يقارن أي شيء مهما كان براقاً وجميلاً أمام لحظة تبكي فيها من كل قلبك لله .. تخبره بكل شيء وتبكي كالطفل .. بعدها يتحول كل شيء لحقيقة .. حقيقة تحارب من أجلها بكل أجزائك الصغيرة المحطمة .. أحياناً يكون كل شيء مؤقت بحجة بعض ” الأحيان ” .. أحياناً أدرك أن كل شيء أقابله ليس أي شيء مما سأقابله .. أحياناً أتمنى أن أتوقف عن كوني ” أنا ” لأنظر للعالم بشكل مختلف .. أحياناً أتمنى ألا يأتي الغد مجرد غداً .. فقط ليصبح الماضي شيئاً يستحق النظر .. أما الآن حيث لا شيء يصمد أمام منظومة الحاضر المتسلسلة بشكل مريب ما بين الأمس والغد سأوجه كل ما أملك صوب الشمس لأصرخ وعيني مغمورتين بالضوء ….

أتخيل لو صنعت مكوكاً أضع به كل حكام العالم وعساكرهم فيه وأطلقه في الفضاء الخارجي .. وأتمنى من أعماق قلبي ألا يهبط مكوكهم على كوكب صديق .. حينها لا أدري إن أصبح كل شيء على الأرض متشابه أم لا ..

ولكني سأحاول كمدير لذلك العالم حل كل مشاكلة مع فنجان قهوة وربما سيجارة من النوع المضروب سيكولوجياً .. ولكن الحياة الآن معقدة ومليئة بالملاعين .. لا أدري لمَ الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على أن يكون لعيناً جداً دون غيره من المخلوقات .. لا أدري لعل كل المخلوقات لعينة جداً مثل الإنسان .. لعل الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على ألا يكون لعيناً جداً .. لعل سقراط كان يفكر بهذا حين أصبح يعرف – بأنه لا يعرف .. ولكن ماذا لو حُلت كل مشاكل العالم !.. ماذا لو انتهت كل الصراعات وأصبح كل البشر بكل مكان (كويسين ) جداً .. ستصبح الحياة غير منطقية بتاتاً البتة مطلقاً لنصف سكان الكوكب .. لذا سيفكر هذا النصف بأي حكاية تبرر وجوده .. ثم سيحارب النصف الآخر الذي يختلف معه بتلك الحكاية التي يبرر بها وجوده .. الأمر مبرر جداً حين أراقب مجموعة من الحشرات المتشابهة تتصارع بشكل جماعات .. ولكني لا أجد أي مبرر حين أشاهدهم يحاربون .. حينها أدرك بأننا في النهاية لا نختلف كثيراً مع الحشرات .. إن الحل النهائي أن أصنع مكوكاً هائلاً لكل عرق وطائفة في العالم وأرسلهم كلهم في الفضاء الخارجي لتعيش كل جماعة في كوكب مستقل ولا يعرفون أبداً أماكن كواكب الجماعات الأخرى .. حينها لا أدري إن كانت الحياة ستكون منطقية لهم بشكل متشابه أم لا .. لعل نصفهم سيجد حكاية يبرر بها سبب إرسالهم لهذا الكوكب ليحارب من أجلها النصف الآخر..!!

لا شيء يصبح منطقي حين تستخدم كل الخلايا الصغيرة التي تملكها لتبرر بها هذا التلاصق الذي يكونك داخل ذاك السؤال العميق الذي يدور بداخلك وكأنه إعصار كوني لا يتوقف إلا بالوفاة ..
سيظل كل شيء على ما هو عليه .. لن تنتهي الحروب أبداً .. ولن يصبح الإنسان شيئاً آخر غير حكاية صراع يبرر بها وجوده..

حين أدرك أني لا أعرف أي شيء مهما كان بسيطاً أشعر بخوف عظيم يجعلني أنظر إلى السماء لأملئ قلبي بالله كي لا أصبح مجرد تابع صغير لحجة شيطانية تجعلني أحاول قتل الحق لأثبت أنه مثلي ” يموت “..

حقاً أحياناً من الجميل أن تعود لتكتفي بكونك أنت من جديد ….

Facebook Comments

تقييم المستخدمون: 3.75 ( 4 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق